السيد حسن الحسيني الشيرازي
57
موسوعة الكلمة
ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لن يبين لكم زواجره ، ولا يوضح لكم تفسيره ، إلا الذي أنا اخذ بيده ، ومصعده إليّ ، وشائل بعضده ، ومعلمكم : أن من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، وهو عليّ بن أبي طالب ، أخي ووصيي ، وموالاته من الله عز وجل ، أنزلها علي . معاشر النّاس ! إن عليّا والطيبين من ولدي ، هم الثّقل الأصغر ، والقران الأكبر ، فكل واحد منبئ عن صاحبه ، وموافق له ، لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، هم أمناء الله في خلقه ، وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، ألا وإن الله عز وجل ، قال ، وأنا قلت عن الله عز وجل ، ألا إنّه ليس أمير المؤمنين غير أخي هذا ، ولا تحل إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره « 1 » . معاشر النّاس ! هذا عليّ أخي ووصيّي ، وواعي علمي ، وخليفتي على أمّتي ، وعلى تفسير كتاب الله عز وجل ، والداعي إليه ، والعامل بما يرضاه ، والمحارب لأعدائه ، والموالي على طاعته ، والناهي عن معصيته ، خليفة رسول الله ، وأمير المؤمنين ، والإمام الهادي ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين ، بأمر الله أقول : ما يبدّل القول لدي ، بأمر ربي أقول : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، واغضب على من جحد حقه ، اللهم إنّك أنزلت علي : أن الإمامة بعدي لعليّ ، وليّك ، عند تبياني ذلك ، ونصبي إياه ، بما أكملت لعبادك من دينهم ، وأتممت عليهم بنعمتك ، ورضيت لهم الإسلام دينا ، فقلت : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ .
--> ( 1 ) وكان منذ أول ما صعد رسول الله اخذا بعضد علي ، ثم شاله حتى صارت رجله مع ركبة رسول الله . ثم قال : . . .